الشيخ محمد تقي الآملي
41
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ففرقت في أهل البيوتات ( إلخ ) بناء على أن يكون المراد بالتفرقة فيهم من باب الزكاة على قدر استحقاقهم ، ولكون إخراجها وتفرقتها بعد إخراج ما أخرجه ع قبلها فيكون بعد استثناء المؤنة ، وما ورد من نصوص حق المارة وما جرت العادة والسيرة من أكل المترددين والأضياف من البساتين الذي يعطى الزكاة بعده قطعا ولا يخرج منه الزكاة جزما بناء على عد ما يأكلوه من مؤنة الغلة ، وخبر أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام المتقدم في المسألة السابقة ، وفيه إنهما قالا له ع هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها فقال ارض دفعها إليك السلطان فتاجرته فيها فعليك فيما اخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما اخرج اللَّه منها العشر ، انما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمة لك انتهى ( الحديث ) ، قال المحقق القمي ( قده ) في الغنائم يدل عليه ( اى على القول المشهور ) مقابلة ما اخرج اللَّه للمتاجرة فان ما يخرج من المتاجرة انما يراد به في العراق المنافع لا القنية وما يمان به في الكسب مع أن قوله ع انما العشر فيما يحصل في يدك يدل عليه أيضا ، فإن المؤن مما يخرج من اليد لا مما يحصل فيها ، وبالجملة الحديث ظاهر في المطلوب ، بل قال المحقق الأردبيلي ( ره ) انه صريح في المطلوب ، وما يقال إن المراد ان كل ما يبقى بعد وضع المقاسمة فيجب فيه الزكاة بتمامه ولا يخرج غيره فهو بعيد ومستلزم للتكرار كما لا يخفى على المتأمل ، وفهم الأصحاب أيضا قرينة لما ذكرنا كما يظهر من ذكر الشيخ ذلك في شرح كلام المفيد وغيره وفاعل عليك على ما ذكرنا اما الزكاة المعلوم من السياق أو العشر على سبيل التنازع ، وجعل قوله ع الذي قاطعك فاعلا بإرادة الخراج منه بعيد لفظا ومعنى ، والظاهر أن الرواية في رد مذهب أبي حنيفة من سقوط الزكاة في الأراضي الخراجية فأولها في رده وأخرها في عدم إخراج شيء فلا تكرار انتهى ما في الغنائم ، والمروي عن التهذيب عن الكاظم عليه السّلام وفيه في الأرض التي أخذت عنوة إذا أخرج منها نماء وفي بعض النسخ أو فائدة فأخرج منه العشر بناء على أن الفائدة أو النماء لا يطلق عرفا على المؤنة والقنية ، وفحوى نصوص الخراج وحصة السلطان الذي